الشيخ محمد تقي التستري
263
النجعة في شرح اللمعة
وثانيا « ثمّ يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض » فهل الطهر شرط في جواز الرّجوع إلى المرأة كما هو شرط في الطَّلاق ؟ . الثالث في قوله : مرّتين : « ويشهد على رجعتها » فهل الإشهاد شرط في الرّجوع كما هو شرط في الطَّلاق ؟ ! . الرابع في قوله : « ويواقعها حتّى تحيض - إلى - فإذا خرجت من حيضتها الثالثة » فهل يشترط في الرّجوع بقاؤها عنده حيضة واحدة فيكون الخروج من الحيضة الثالثة شرطا في الطَّلاق الثالث كما يكون الدّخول في الحيضة الثالثة شرطا في انقضاء العدّة ؟ . ويدلّ على اشتراط الوقاع في الرّجوع أيضا ما رواه التّهذيب ( في 62 من أخبار أحكام طلاقه ) « عن عبد الله بن المغيرة ، عن شعيب الحدّاد - أظنّه عن أبي عبد الله عليه السّلام أو عن المعلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام - في الرّجل يطلَّق امرأته تطليقة ، ثمّ يطلَّقها الثانية قبل أن يراجع ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : لا يقع الطَّلاق الثاني حتّى يراجع ويجامع » . ويعارضها ما رواه التّهذيب ( في 58 من أحكام طلاقه ) » عن عبد الحميد بن عوّاض ، ومحمّد بن مسلم قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل طلَّق امرأته وأشهد على رجعتها ولم يجامع ، ثمّ طلَّق في طهر آخر على السّنّة أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم إذا هو أشهد على الرّجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة » . ويرد عليه أنّه تضمّن اشتراط الإشهاد في الرّجعة ولا نقول به . وفي 59 منه « عن البزنطيّ : سألت الرّضا عليه السّلام عن رجل طلَّق امرأته بشاهدين ثمّ راجعها ولم يجامعها بعد الرّجعة حتّى طهرت من حيضها ، ثمّ طلَّقها على طهر بشاهدين أتقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم » . وفي 60 « عن أبي عليّ بن راشد : سألته مشافهة عن رجل طلَّق امرأته بشاهدين على طهر ، ثمّ سافر وأشهد على رجعتها ، فلمّا قدم طلَّقها من غير جماع